العلامة الحلي
14
منتهى المطلب ( ط . ج )
ثمّ سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى [ حتّى أتى الجمرة ] « 1 » التي عند الشجرة فرماها سبع حصيات ، يكبّر مع كلّ حصاة منها مثل حصى الخذف ، رمى من بطن الوادي ، ثمّ انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستّين بدنة [ بيده ] « 2 » ، ثمّ أعطى عليّا عليه السلام فنحر ما غبر وأشركه في هديه ، ثمّ أمر من كلّ بدنة ببضعة فوضعت « 3 » في قدر فطبخت ، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ، ثمّ ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأفاض إلى البيت فصلّى بمكّة الظهر ، فأتى بني عبد المطّلب وهم يسقون على زمزم فقال : انزعوا بني عبد المطّلب ، فلو لا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا شرب منه » « 4 » قال عطاء : كان منزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمنى بالخيف « 5 » . مسألة : وإذا فرغ من أفعال العمرة وقصّر ، فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه على ما بيّنّاه « 6 » . إذا عرفت هذا : فنقول : إنّه يجب عليه بعد ذلك الإتيان بالحجّ . وصفته : أن يحرم بالحجّ من مكّة ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها إلى غروب الشمس من يوم عرفة ، ثمّ يفيض إلى المشعر فيقف به بعد طلوع الفجر ، ثمّ يفيض إلى منى فيحلق بها يوم النحر ويذبح هدية ويرمي جمرة العقبة ، ثمّ إن شاء أتى مكّة ليومه أو لغده ، فطاف « 7 » طواف الزيارة وصلّى ركعتيه وسعى للحجّ ، وطاف طواف
--> ( 1 ) أثبتناها من المصادر . ( 2 ) أثبتناها من المصادر . ( 3 ) في المصادر : فجعلت . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 182 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1022 - 1027 الحديث 3074 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 429 . ( 6 ) يراجع : الجزء العاشر ص 119 . ( 7 ) ع : وطاف .